تعليممواضيع تعليمية

ما هو الفعل المعتل

ما هو الفعل المعتل؟ وما هي أنواعه؟ إن اللغة العربية بحر مليء بالدرر والكنوز، فهي لغة التشريع الإسلامي من القرآن والسنة النبوية، ومع انتشار الإسلام وكثرة الفتوحات الإسلامية أصبحت لغة السياسة والعلم والأدب في البلاد، والكلام في اللغة العربية إما فعلًا أو اسمًا أو حرفًا.

على أن الأفعال لها الكثير من الأنواع، فيتم تقسيم بعضها من حيث الزمن أو من ناحية الصحة والاعتلال وغيرهم، وفي هذا الصدد اهتم موقع البلد بتوضيح ما هو الفعل المعتل.

ما هو الفعل المعتل

لمعرفة ما هو الفعل المعتل يجب الاطلاع في البداية على أصول الأفعال، فالفعل في اللغة العربية إما يكون ثلاثيًا أو رباعيًا ويتم الحكم على الفعل إذا كان كذلك من خلال النظر إلى حروفه الأصلية.

أما الحروف الزائدة لا يُنظر إليها عند الحكم على نوع الفعل إذا كان صحيحًا أو معتلًا، ويُعرف الفعل المعتل بأنه فعل تحتوي حروفه الأصلية على حرف أو حرفين من حروف العلة.

على أن حروف العلة هي “الألف، الواو، والياء” مثل:

  • الفعل (وهب) فهو فعل معتل لأنه احتوى على حرف علة وهو الواو.
  • الفعل (قال) فهو يحتوي على أحد حروف العلة وهو الألف.
  • الفعل (يفع) فهو يحتوي على أحد حروف العلة وهو الياء.

أما الفعل الصحيح فهو الذي تخلو حروفه الأصلية من حروف العلة مثل الفعل لعب، شرب.

أنواع الفعل المعتل

بعد معرفة ماهية الفعل المعتل يجب معرفة ما هي أنواعه، إن الفعل المعتل له أربعة أنواع تم تقسيمها على حسب موقع حرف العلة في الفعل إلى فعل معتل أجوف، معتل ناقص، معتل مثال، معتل لفيف.

1– المعتل المثال

هو الفعل الذي تكون فاؤه أي حرفه الأول حرف علة (ياء أو واو) مثل: وجد، وقف، ينع، يئس، وغيرهم من الأفعال التي يكون أولها حرف علة واو أو ياء.

أما بالنسبة لتصريف الفعل المعتل المثال فإذا كان:

  • مبدوء بحرف “الياء” فلا يُحذف منه شيء في حالة المضارع مثلًا: ينع تصبح في المضارع يينع، ويُستثنى من ذلك فعلان هما “يئسَ ويَسرَ” فحالة المضارع الخاصة بهما تكون “يئسُ ويسرُ”، وذلك في حالة الأمر أيضًا فلا يتم حذف منه شيء فتصبح “اينع وايئس”.
  • إذا كان الفعل المثال يبدأ بحرف العلة الواو فيُحذف الحرف الأول من الفعل في حالة المضارع، إذا كان الفعل على وزن يفعِل بكسر الحرف الأوسط مثل: “وعد، يعِد، عِد”، “وزن، يزنُ، زِن”.
  • أما إذا كان الفعل المضارع على وزن يفعَل بفتح الحرف الأوسط فتصبح “وجَل، يوجَل”.
  • أما إذا كان الفعل على وزن يفعُل بضم الخرف الأوسط فلا يُحذف منه شيء مثل: “وَجُه، يوجٌه”.

أما بالنسبة لإعراب الفعل معتل المثال فهو يُعرب مثل باقي الأفعال الصحيحة، فيكون إعراب:

  • ينع: هو فعل مضارع ماضي مبني على الفتح.
  • إعراب ايئس: فعل أمر مبني على السكون.
  • إعراب يينع: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

2– المعتل الأجوف

استكمالًا لتوضيح ما هو الفعل المعتل، نشير إلى المعتل الأجوف فهو الفعل الذي يكون حرفه الأوسط حرف علة مثل: قال، نام، قام، دام، كان، عاد، وغيرها من الأفعال التي يوسطها حرف علة.

أما بالنسبة لتصريف الفعل الأجوف فهو إذا كانت اللام متحركة فتثبت عين الفعل مثل الأفعال: قال، ونام، رام، وعاد، وجميع تلك الأفعال لامها متحركة لذلك إذا سكنت لامها حذفت عينها، وتسكن اللام في حالة الفعل الماضي واتصلت به تاء الرفع المتحركة مثل: قلت، نمت، قمت، دمت، كنت، عدت.

أما إذا بُني الفعل على الأمر فيكون: قل، نم، قم، دُم، كن، عُد، أما في حالة الفعل المضارع يسبق بأداة جزم مثل: لم يقُل، لم ينَم، لم يدم، لم يكن، لم يعٌد، وفي تلك الحالة يُوضع على فاء الفعل أي حرفه الأول حركة تناسب عين الفعل التي حُذفت.

في حالة إذا كان الحرف المحذوف واو فتوضع الضمة، وإذا كان الحرف المحذوف ياء توضع كسرة، كذلك تُحذف عين الفعل المعتل الأجوف إذا سكنت لامه وأعلت عينه بالقلب مثل: استقمت، إذا لم تعل فلا تُحذف عينه مثل: قاومت.

أما عن إعراب الأجوف المعتل فهو يُعرب مثل جميع الأفعال الصحيحة، مثلًا: نام الطفل يكون الإعراب:

  • نام هو فعل ماض مبني على الفتح والطفل فاعل مرفوع وعلامة رفعه بالضمة.
  • إعراب نم هو فعل أمر مبني على السكون.
  • إعراب ينام هو فعل مضارع مرفوع بالضمة.

3– المعتل الناقص

في إطار الحديث عما هو الفعل المعتل، نشير إلى أنه في حالة كان الفعل المعتل الناقص في حالة الماضي واتصلت به واو الجماعة فيتم حذف حرف العلة، وفي حالة كان المحذوف ألف يُفتح ما قبل آخره، ويُضم في حالة كان المحذوف واو أو ياء، مثلًا: “قضى وقضوا”، “رضى ورضوا”.

في حالة الماضي وأسند إلى تاء التأنيث الساكنة فيحُذف حرف العلة أيضًا من آخره، مثلًا: “رمت، سعت، قضت”، وفي حالة الماضي وإسناده إلى الضمائر الأخرى فيبقى حرف العلة ويرد إلى أصله مثل: “رمينا، قضينا، دعوت، قضين”.

أما في حالة المضارع وأسند إليه واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة فيُحذف حرف العلة منه، ويفتح ما قبله في حالة إذا كان المحذوف حرف الألف، وتُوضع الحركة المناسبة لواو الجماعة وياء التأنيث المخاطبة في حالة كان الحرف المحذوف ياء أو واو، مثل: “يرضى، يرضون، ترضين”، “يرمي، يرمون، ترمين”.

إذا كان الفعل مضارعًا وأسندت إليه ياء المؤنثة المخاطبة فلا يُحذف حرف العلة فيقال: النساء يغزونَ ويرمينَ، وإذا أسند الفعل المضارع لألف الاثنين فلا يُحذف منه شيئًا، فتصبح “يغزوان، يرميان”.

في حالة جزم الفعل المضارع المعتل الناقص فيتم حذف حرف العلة منه وتوضع حركة مناسبة للحرف المحذوف، مثلًا: “يرمي، يدعو، يقال” تصبح: “لم يرضَ، لم يرمِ، لم يدعُ”.

في حالة بناء الفعل الناقص على الأمر فيُحذف منه حرف العلة أيضًا وتُوضع حركة تناسب الحرف المحذوف على آخره، مثل: “يرضى، يرمي، يدعو” تصبح “ارضَ، ارمِ، ادعُ”.

إعراب الفعل المعتل الناقص

أما عن إعراب الفعل الماضي الناقص في حالة كان معتل الآخر بالألف يكون بالحركة المقدرة للتعذر، فإعراب (رمى الطفل اللعبة): يكون فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.

في حالة اتصلت به تاء التأنيث فتقدر الحركة على الألف المحذوفة منعًا لالتقاء الساكنين، فيكون إعراب رمت في جملة (الطفلة رمت اللعبة): هو فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة للتعذر، وتم حذف الألف منعًا لالتقاء الساكنين.

في حالة اتصاله بواو الجماعة فتقدر الضمة على الألف المحذوفة منعًا لالتقاء الساكنين، فيصبح إعراب (رموا اللعبة): هو فعل ماض مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة للتعذر.

أما في حالة الرفع يكون إعراب الفعل الناقص بأن تقدر الضمة الألف للتعذر إذا كان الفعل معتل الآخر بالألف، فيكون إعراب الفعل يرضى: هو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، لكن تقدر الضمة على الياء والواو للثقل، فيكون إعراب يصفو هو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الواو للثقل.

إذا كان المضارع منصوبًا فتظهر الفتحة على كلًا من الواو والياء، وتقدر على الألف للتعذر فيكون إعراب يسعى في جملة (قررت الطالبة أن تسعى للتفوق) هو:

فعل مضارع منصوب بأداة النصب أن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر.

في حالة كان المضارع مجزومًا فتكون علامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، فيكون إعراب (لم ينم) الطفل، (لم ير) الطفل السيارة هو فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة الجزم حذف حرف العلة من آخره.

4- المعتل الطفيف

هو فعل في أصوله حرف علة وله نوعان إما اللفيف المفرق أو اللفيف المقرون، يكون اللفيف المفرق هو الفعل الذي يكون أوله وأوسطه حرف علة مثل: وعى، وقى، أما اللفيف المقرون هو ما كان أوسطه وآخره حرف علة مثل: روى وهوى.

أما عن تصريف الفعل اللفيف فحكم فائه هو حكم فاء معتل المثال، وحكم لامه هو حكم لام معتل الناقص، فمثلًا: “وعى، يعي عِه” فيحذف منه فاء الفعل كما في معتل المثال.

أما في حالة فعل الأمر “وعد عد” يحذف منه الحرف الأخير كعلامة البناء للفعل والأمر شبيهًا بالمعتل الناقص، وإذا كان الفعل مقرونًا فيكون حكمه كحكم الناقص فيحذف منه لام الفعل في صيغة الأمر والمضارع المجزوم مثل: “طوى، يطوي، اطوِ، لم يطوِ”.

أما عن إعراب المعتل اللفيف بنوعيه يكون كالفعل المعتل الناقص، فيكون الإعراب “طوى المعلم الخلاف”:

  • طوى يكون فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر.
  • يكون إعراب “طووا” هو فعل ماض مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة للتعذر وتم حذف الألف منعًا لالتقاء الساكنين.
  • إعراب “اطوِ” هو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره.
  • إعراب الفعل المضارع “يطوي” هو فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل.
  • يكون إعراب الفعل المجزوم “لم يطوي” هو فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة من آخره.

أمثلة على الفعل المعتل

بعد معرفة ما هو الفعل المعتل، فهناك الكثير من أمثلة الفعل المعتل التي جاءت في القرآن الكريم ومنها:

  • “اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ“، فالفعل اهدنا هو فعل معتل قد حُذف منه حرف العلة لأنه جاء في صيغة الأمر، وحرف العلة المحذوف هو الياء حيث أصل الفعل هو “يهدي”، وإعرابه هو فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره.
  • “وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ“، ويوجد هنا فعلان هما لقوا، وخلوا.
  • الفعل لقوا: قد حذفت منه لامه منعًا لالتقاء الساكنين بسبب اتصاله بواو الجماعة ووضعت الضمة على عين الفعل وذلك لأن الحرف المحذوف ليس ألف فتم وضع الحركة المناسبة للواو، وإعرابه فعل ماض مبني على الضمة المقدرة على الألف المحذوفة للتعذر وحذفت الألف منعًا لالتقاء الساكنين.
  • الفعل خلوا: قد حذفت منه اللام منعًا لالتقاء الساكنين بسبب اتصاله بواو الجماعة، وحركة عين الفعل أصبحت الفتحة لأن الحرف المحذوف هو الألف وإعرابه هو فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة للتعذر، وحذفت الألف منعًا لالتقاء الساكنين.
  • “ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ” فالفعل قست قد حُذفت اللام منعًا لالتقاء الساكنين ولاتصاله بتاء التأنيث، وإعرابه هو فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المحذوفة للتعذر.
  • “وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ“، فالفعل قل هو فعل معتل أجوف وقد حذفت عينه لأن لامه ساكنة، وإعرابه هو فعل أمر مبني على السكون الظاهرة على آخره وحُرك بالكسرة منعًا لالتقاء الساكنين.

إن الأفعال في اللغة العربية كثيرة جدًا لا حصر لها، لذلك يجب معرفة ما هو الفعل المعتل والصحيح والأنواع الأخرى للأفعال، وكذلك للأسماء وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى